وأضعف من ذلك رده بصحيحة أبي ولاد المتضمنة لضمان منفعة المغصوب
المستوفاة ، ردا على أبي حنيفة القائل بأنه إذا تحقق ضمان العين ولو بالغصب
سقط كراها ، كما يظهر من تلك الصحيحة . ( 73 )
نعم ، لو كان القول المذكور موافقا لقول أبي حنيفة في إطلاق القول بأن الخراج
بالضمان ، انتهضت الصحيحة وما قبلها ردا عليه ( 74 ) .
هذا كله في المنفعة المستوفاة ، وأما المنفعة الفائتة بغير استيفاء ، فالمشهور فيها
أيضا الضمان ( 75 ) .
شرح
بلا تعيين ما هو المراد منها ، إلا أن يقال إن صحيحة أبي ولاد تقتضي عدم عموم الرواية
لمورد الغصب والعام المخصص حجة فيما بقي فيؤخذ بها في المقبوض بالعقود
الفاسدة كما صنعه أبو حمزة . ( ص 96 )
( 73 ) الإصفهاني : مضافا إلى أن : المنشأ لهذه الملازمة ( المدعاة من القائل وهو بين ضمان
العين ومجانية المنافع ) ما عرفت من أن الاقدام على ضمان العين مستلزم لمجانية المنافع
وهذا إنما يكون في البيع وأما الإجارة فيها على تضمين المنافع دون العين ، ومورد
الصحيحة إجازة البغل فمثل الإجارة خارج عن مورد كلام هذا القائل ، كما أنه خارج عن
مورد المرسلة بناء على هذا المعنى . ( ص 88 ) * ( ص 354 ، ج 1 )
( 74 ) الطباطبائي : كما أنهما ينتهضان للمعارضة مع المرسلة فإن ظاهره موافق لقول أبي
حنيفة كما عرفت . ( ص 96 )
( 75 ) الطباطبائي : هذا هو الأقوى بمعنى : أن حالها حال العين لقاعدة الاتلاف فإن الاستيلاء
على العين ومنع المالك عن الانتفاع بها تفويت لمنافعها ويصدق عليه الاتلاف عرفا ولذا
نحكم بالضمان لها في الغصب ودعوى : أن ذلك إنما هو بإذن المالك مدفوعة بما يدفع