تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وما كان منها مشكوك الحصول وليست صحة العقد معلقة عليه في الواقع كقدوم الحاج فهو المتيقن من معقد اتفاقهم ( 62 ) . وما كان صحة العقد معلقة عليه - كالأمثلة المتقدمة - فظاهر إطلاق كلامهم يشمله ، إلا أن الشيخ في المبسوط حكى في مسألة ( إن كان لي فقد بعته ) قولا من بعض الناس بالصحة ، وأن الشرط لا يضره ، مستدلا بأنه لم يشترط إلا ما يقتضيه إطلاق العقد ، لأنه إنما يصح البيع لهذه الجارية من الموكل إذا كان أذن له في الشراء ، فإذا اقتضاه الإطلاق لم يضر إظهاره وشرطه ، كما لو شرط في البيع تسليم الثمن أو تسليم المثمن أو ما أشبه ذلك ، إنتهى . وهذا الكلام وإن حكاه عن بعض الناس ، إلا أن الظاهر ارتضاؤه له . وحاصله : أنه كما لا يضر اشتراط بعض لوازم العقد المترتبة عليه ، كذلك لا يضر تعليق العقد بما هو معلق عليه في الواقع ، فتعليقه ببعض مقدماته كالإلزام ببعض غاياته ، فكما لا يضر الإلزام بما يقتضي العقد التزامه ، كذلك التعليق بما كان الإطلاق معلقا عليه ومقيدا به . وهذا الوجه وإن لم ينهض لدفع محذور التعليق في إنشاء العقد - لأن المعلق على ذلك الشرط في الواقع هو ترتب الأثر الشرعي على العقد ، دون إنشاء مدلول الكلام الذي هو وظيفة المتكلم . ( 63 )
شرح
( 62 ) الإيرواني : لكن : بشرط أن يكون الشرط المشكوك الحصول استقباليا فلو كان حاليا كما إذا قلت بعت عبدي إن كان أميا خرج عن معقد الإجماع وحكم بصحته بمقتضى العمومات على ما عرفت . ( ص 91 ) ( 63 ) الإيرواني : بل ، هو تحقق عنوان المعاملة فعنوان الطلاق وحل عقدة الزواج منوط
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 412 | الشيخ صادق الطهوري