ولهذا احتمل العلامة في النهاية وولده في الإيضاح بطلان بيع الوارث لمال
مورثه بظن حياته ، معللا بأن العقد وإن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق ،
والتقدير : إن مات مورثي فقد بعتك .
فما كان منها معلوم الحصول حين العقد ، فالظاهر أنه غير قادح ، وفاقا لمن
عرفت كلامه - كالمحقق والعلامة والشهيدين والمحقق الثاني والصيمري -
وحكي أيضا عن المبسوط والإيضاح في مسألة ما لو قال : ( إن كان لي فقد
بعته ) ، بل لم يوجد في ذلك خلاف صريح ، ولذا ادعى في الرياض - في باب
الوقف - عدم الخلاف فيه صريحا .
وما كان معلوم الحصول في المستقبل - وهو المعبر عنه بالصفة - فالظاهر أنه
داخل في معقد اتفاقهم على عدم الجواز - وإن كان تعليلهم للمنع باشتراط
الجزم لا يجري فيه - كما اعترف به الشهيد فيما تقدم عنه ، ونحوه الشهيد
الثاني فيما حكي عنه .
بل يظهر من عبارة المبسوط في باب الوقف كونه مما لا خلاف فيه بيننا ، بل
بين العامة ، فإنه قال : إذا قال الواقف : ( إذا جاء رأس الشهر فقد وقفته ) لم يصح
الوقف بلا خلاف ، لأنه مثل البيع والهبة ، وعندنا مثل العتق أيضا ، انتهى ، فإن
ذيله يدل على أن مماثلة الوقف للبيع والهبة غير مختص بالإمامية ، نعم مماثلته
للعتق مختص بهم .
شرح
فالتحقيق ما أشرنا إليه آنفا من أن المناط في البطلان أعم من التعليق والتأخير وإن الشرط
في الصحة كون التمليك فعليا ، فتدبر . ( ص 91 )