إلا أن يدعى أن ما ذكر سابقا من اعتبار الصراحة مختص بصراحة اللفظ من
حيث دلالته على خصوص العقد ، وتميزه عما عداه من العقود .
وأما تميز إيجاب عقد معين عن قبوله الراجع إلى تميز البائع عن المشتري فلا
يعتبر فيه الصراحة .
بل يكفي استفادة المراد ، ولو بقرينة المقام أو غلبته أو نحوهما ، وفيه
إشكال ( 16 ) .
وأما القبول ، فلا ينبغي الإشكال في وقوعه بلفظ ( قبلت ) و ( رضيت )
و ( اشتريت ) و ( شريت ) و ( ابتعت ) و ( تملكت ) و ( ملكت ) مخففا .
وأما ( بعت ) ، فلم ينقل إلا من الجامع ، مع أن المحكي عن جماعة من أهل اللغة :
اشتراكه بين البيع والشراء ، ولعل الإشكال فيه كإشكال ( اشتريت ) في
الايجاب ( 17 ) . واعلم أن المحكي عن نهاية الأحكام والمسالك : أن الأصل في
القبول ( قبلت ) ، وغيره بدل ، لأن القبول على الحقيقة مما لا يمكن به الابتداء ،
والابتداء بنحو ( اشتريت و ( ابتعت ) ممكن ، وسيأتي توضيح ذلك في اشتراط
تقديم الايجاب ( 18 ) .
شرح
( 16 ) الطباطبائي : لا إشكال فيه ، لأنا إن ساعدنا على ما ادعاه فإنما نساعده في أصل المادة
وأما الخصوصيات فلا يجب أن يكون تمامها باللفظ . ( ص 87 )
( 17 ) الإصفهاني : لا يخفى عليك أن ما ذكرناه في بيان مفهوم ( اشتريت ) من حيث قبول
مفهومه للايجاب به حقيقة لا يجري في قبول بعت لوقوع القبول به حقيقة وأما مجازا أو
بناء على أنه للأضداد فالأمر سهل ، فتدبر . ( ص 68 ) * ( ص 272 ، ج 1 )
( 18 ) الطباطبائي : سيأتي ما فيه . ( ص 87 )