شرح
الفارق موجود فإن فيها للتكلم خصوصية وموضوعية بخلاف البيع وسائر المعاملات
ودعوى أن ذلك مقتضى قاعدة الميسور مدفوعة أولا : باختصاصها بالمطلوبات النفسية
دون المقدمية كما في المقام وثانيا : أن تحريك اللسان ليس ميسورا للتكلم إذ هو ليس
عبارة عن التحريك وأداء الحروف وبعبارة أخرى ليس مركبا بل تحريك اللسان مقدمة له
ومن ذلك يظهر أنه لا وجه للتمسك بها في القراءة والأذكار أيضا لأن المانع الأول وإن
كان منتفيا حيث إن التكلم فيها مطلوب نفسي إلا أن المانع الثاني موجود وهو عدم كون
حركة اللسان من أجزاء التكلم . ولا يعتبر استحضار الصيغة اللفظية أو معناها ومدلولها
بعبارة أخرى يكفي الإشارة من الأخرس إلى لفظ ( بعت ) ولا يلزم إنشاء التمليك بها كما
ينشئه القادر بالصيغة اللفظية ، لأنه مقتضى ما ذكرنا من شمول العمومات للأفعال التي
منها الإشارة وأنها من عرض الصيغة ومعنى بدليتها عنها قيامها مقامها في الكفاية فيكون
كالمعاطاة في كون إنشاء التمليك بها غاية الأمر أنها جايزة وهذه لازمة . نعم في باب
القراءة والأذكار لما كان الواجب هو ألفاظها فهي إشارة إليها لا إلى مداليلها والظاهر عدم
اعتبار استحضار المداليل أيضا وإن كان الأخرس عالما بها . والظاهر أيضا عدم اعتبار
استحضار المداليل أيضا وإن كان عالما بها فالأخرس يشير إلى لفظ ( الله أكبر والحمد لله )
وهكذا بخلاف المقام . نعم الأذكار المستحبة في غير الصلاة بعنوان الذكر المطلق له أن
يشير إلى المداليل من دون توسط الألفاظ وله أن يشير إلى ألفاظها من غير نظر إلى
مداليلها مع الالتفات إلى كونها ذكرا مستحبا . ( ص 85 )
النائيني ( منية الطالب ) : الأقوى : أنه لا تعتبر في الإشارة كيفية خاصة من تحريك
اللسان أو الإصبع أو غيرهما ، لأنه لا دليل على اعتبارها بعد كون مطلق أفعاله مفهما لمراده
وبعد صدق عنوان العقد أو الإيقاع على مطلق إشاراته واختلاف الأخبار في باب الطلاق
من إلقاء القناع أو الإشارة بالإصبع ناظر إلى هذا المعنى ، لأن كلا منهما من أنحاء ا فهام