وكيف كان ، فالأقوى أنها على القول بالإباحة بيع عرفي لم يصححه الشارع
ولم يمضه إلا بعد تلف إحدى العينين أو ما في حكمه ( 132 ) ، وبعد التلف
يترتب عليه أحكام البيع عدا ما اختص دليله بالبيع الواقع صحيحا من أول
الأمر ( 133 ) .
شرح
الأدلة المتكفلة ترتب الخيار على البيع بعنوانه من دون إضافة خصوصية
إليه . ( ص 62 ) * ( ص 248 ، ج 1 )
( 132 ) الطباطبائي : هذا خلاف التحقيق ، إذ لا وجه لكونها بيعا بعد التلف بعد أن لم تكن بيعا
من حيث وقوعها ولا دليل على ذلك أصلا والسيرة ساكتة عن هذا ، غايتها : إفادة كونها
إباحة لازمة بعد التلف وأما الملكية فلا ، فضلا عن كونها بيعا يترتب عليها أحكامه هذا مع
أن هذا المصنف مناف لبعض ما مر منه من : كون الإباحة في المقام نظير إباحة الطعام
مدارها على الرضا الباطني ومناف للسطر الآتي من قوله ، لكن لزوم هذه المعاوضة لا
يقتضي حدوث الملك كما لا يخفى فتدبر . ( 84 )
الإصفهاني : قد عرفت : أنه قبل التلف وما بحكمه لا بيع بالحمل الشايع شرعا ، لأن
التمليك والملكية متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار وبعده بيع حقيقة فعند تحقق
الملكية تكون المعاطاة بيعا صحيحا لازما لولا الخيار فيعمها
أحكامه . ( ص 62 ) * ( ص 249 ، ج 1 )
( 133 ) النائيني ( منية الطالب ) : وكيف كان : فعلى القول بالملك : يلحقها من أول الأمر جميع
الخيارات الثابتة للبيع ، عدا ما استفيد من دليله اختصاصه بالبيع العقدي الذي مبناه على
اللزوم لولا الخيار . ولا وجه للقول بلحوقها بها بعد لزومها بالتلف ونحوه خاصة لا قبله ،
كما هو ظاهر المصنف . ( 225 )
النائيني ( منية الطالب ) : نعم ، الخيار في المعاطاة ليس بمعنى ملك فسخ الالتزام