شرح
الرد . وهذا الحكم مطرد في خيار الهبة والعيب والغبن أيضا . ثانيا : على القول بالملك
الظاهر هو سقوط جواز الرد بالمزج وذلك ، لأن جواز التراد إنما ثبت بالاجماع والمتيقن
منه هو ثبوته في مورد عدم المزج وأما معه فلا دليل على جوازه ومع الشك فيه يكون
المرجع استصحاب الملكية كما مر نظيره في التلف . وعلى هذا فلو شك بعد المزج في
جواز الرجوع إلى تلك السلطنة يكون حكم هذا الشك بعينه حكم الشك في الرجوع إلى
الملك بعد المزج على القول بالملك في كون نتيجة الاستصحاب هو
اللزوم . ( ص 260 و 261 ) .
الإصفهاني : الأجزاء الممتزجة بغيرها إما أن تكون ممتزجة بمال المالك الثاني أو
بمال غيره ، فإن كان الأول فالتراد الجائز المبحوث عنه إما تراد خارجي أو تراد ملكي . أما
التراد الخارجي فهو ممتنع لعدم تميز الأجزاء المنتقلة منه إلى غيره حتى يستردها بعينها
وليس له استرداد الجميع مقدمة لاسترداد تلك الأجزاء إذ ليس له السلطنة على استرداد
مال الغير كما أنه ليس للغير رد الجميع ليتمكن من استرداد ماله لعدم وجوب القبول على
مالك الأجزاء الممتزجة لما في قبول مال الغير من المنة . وأما التراد الملكي الغير
الموقوف على الأخذ والرد خارجا ، بل مجرد رد الربط الملكي فهو عقلا بلا مانع لأن
المالك الثاني مالك بالفعل لبعض الأجزاء واقعا بسبب المعاطاة ولبعضها الآخر بسبب
آخر فإذا رد المالك الأول تلك الإضافة الواقعية الحاصلة بالمعاطاة كان بالفعل مالكا لتلك
الأجزاء الواقعية ملكا استقلاليا غير إشاعي ويكون من اشتباه أحد المالين بالآخر لا من
امتزاج أحد المالين بالآخر حتى يوجب الشركة ، إذ قبل الرد كان المال بأجمعه للمالك
الثاني فلم يكن المزج موجبا للشركة وبعد الرد ورجوع الملك الاستقلالي إلى المالك
الأول لم يحصل مزج آخر . يوجب الشركة وحينئذ فحكم اشتباه أحد الملكين بالآخر ، إما
هو القرعة أو الصلح أو غيرهما . وأما إذا قلنا بأن الملك الاستقلالي حدوثا وبقاء لا يتعلق