شرح
عن رضاه ، فمثل هذا التسليط الخارجي الصادر عن الرضا قصد به التمليك بالعوض لا بنحو
المجانية ، فالرضا مقيد ، والإباحة الشرعية إذا كانت مستندة إلى مثل هذا الرضا الضمني
فلا بد من أن تكون بنحو التعاوض لا بنحو المجانية وإلا كانت على خلاف رضا
المتعاطيين وهو خلف ، وإذ كانت الإباحة الشرعية معاوضية لا مجانية جرى فيها التقريب
المتقدم بناء على الإباحة الضمنية نعم بناء على الإباحة التعبدية المحضة الغير المستندة
إلى تسبيب المالك ضمنا ولا إلى رضاه ضمنا يشكل تطبيق الرجوع إلى البدل على
القاعدة . ويمكن أن يوجه بأن التعبدية في أصل الإباحة لا ينافي عدم التعبدية في كيفيتها ،
فإن مقتضى الاعتبار جعل الإباحة تعبدا مكان الملكية فالمعاطاة المقصود بها التمليك
بالعوض لم تؤثر في الملكية شرعا ، بل صارت موضوعة للإباحة مكان التأثير في الملكية
فتكون الإباحة غير مجانية ، بل معاوضية . ( ص 53 ) * ( ص 212 ، ج 1 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : الحق أن يورد عليهم بأن دعوى عدم حصول الانتقال
بواسطة التلف ، هدم لما تقدم في المنع عن لزوم القول بالإباحة لتأسيس القواعد الجديدة
- كما تقدم - ولكن ما أفاده المصنف في الرد عليهم : لا يخفى عدم استقامته بكله . أما بناء
على التحقيق من تحقق المالك آنا ما قبل التلف : فلا تنتهي النوبة إلى التمسك بأصالة بقاء
السلطة في إثبات الجواز ولا إلى دفعه بمعارضتها بأصالة براءة الذمة عن مثل التالف أو
قيمته لكي ينتهي الأمر إلى بيان تحقق كونهما متعارضين أو بينهما الحكومة . فلا مجرى
لإجراء أصالة بقاء السلطنة ( حتى يصل النوبة إلى معارضته بأصالة براءة ذمته ) بعد القطع
بانتقاض الحالة السابقة بواسطة انتقال العين الموجودة إلى مالك العين التالفة بسبب
التلف فالمرجع حينئذ هو أصالة براءة الذمة عن المثل أو القيمة ، مع قطع النظر عن
محكوميتها بأصالة بقاء ملكية من أنتقل إليه العين بالتلف . ( ص 235 و 239 )
النائيني ( منية الطالب ) : فقد عرفت : أن السلطنة على المال من آثار بقاء الملك في