شرح
بعض الأعلام من تلامذته من الإجماع المركب على التلازم بين جواز رجوع مالك العين الباقية وجواز رجوع مالك العين التالفة ببدلها . ويمكن تطبيقه على القاعدة بناء على كون
المعاطاة مفيدة للإباحة ضمنا ، بل بناء على الإباحة الشرعية المستندة إلى الرضا الضمني
أما على الأولى : فبان كلا من العينين بدل عن الأخرى في الإباحة الضمنية ، كما في صورة
التبديل بعنوان الإباحة صراحة على ما يراه صاحب الجواهر في المعاطاة كلية ومقتضى
بقاء المعاوضة من حيث الإباحة الصريحة أو الضمنية - بعد التلف - اعتبار بدلية التألف
من حيث الإباحة للعين الباقية ، لأن المعاوضة لا تقوم بطرف واحد ولا يعقل أن تكون
الإباحة التي كانت المعاوضة بلحاظها هي الإباحة التكليفية المحضة ، فإن مثل هذه الإباحة
حقيقتها أثر خيص في الفعل والترك ، والتألف خارج عن موضوع الفعل والترك فلا محالة
تكون الإباحة بمعنى يعم التكليف والوضع ، وجامعهما عدم التبعة من قبل التصرف في
العين تكليفا ووضعا فلا عقوبة من قبل التصرف فيها ولا خسارة من قبل تلفها ، وإلا فقصر
الإباحة على صرف التكليف يوجب زوالها بالتلف ، فتكون العين الباقية مباحة بلا عوض
وهو خلاف الفرض ، أو غير مباحة وهو أيضا كذلك ، إذ لا تزول إباحتها إلا بالرجوع ،
فاعتبار بقائها بعنوان التعاوض يستدعي اعتبار الإباحة بالمعنى المتقدم فالرجوع في
العين الباقية يستدعي ارتفاع المعاوضة من حيث الإباحة بالمعنى المتقدم ومقتضاه زوال
عدم التبعة من حيث التكليف من العين الباقية ، وزوال عدم التبعة من حيث الوضع من
العين التالفة فرجوع التألف إلى مالكه مقتضاه كون تبعته وخسارته على من تلف بيده
كما عرفت في رجوع الملك التألف إلى الفاسخ سابقا ، فتدبره فإنه حقيق به . وأما على
الثانية : فتقريبه أنا قد ذكرنا سابقا ا ، ع رضى كل من المتعاطيين . باستيلاء كل منهما على
مال الآخر مستفاد من كون كليهما في مقام التمليك والتملك ، وتمكن كل منهما من مال
الآخر بنحن أو فن ، فإثبات يد كل منهما على مال الآخر بسبب تسليط كل منهما خارجا