وقالوا له : هذا امر ليس عليك فيه مؤونة . نرزقك مائة درهم في
كل شهر ونكفيك مؤونة عيالك وتجلس مع هذا الشيخ . فان
مرت كلمة عوراء أخبرته بها ونهيته عنها . تجلس على مصلى
والشيخ على مصلى . فأجابهم إلى ذلك . فكان إذا مر بعض
ذلك الكلام قال له : يا أبا القاسم ! لو قلت كذا وكذا ، إلى أن
مر غلام يحمل تينا على طبق فقال : يا غلام ! كيف يباع
الطين ؟ فسكت أبو العرباض . قال وأقبلت أحمرة من النهر
تحمل طينا فقال : يا غلام من أين جئتم بهذا التين ؟ فقال أبو العرباض :
قد والله أعربتهما فلو جعلت الطين تينا والتين طينا ؟ قال فقال :
أبو القاسم ويحك يا أبا العرباظ ما أضرفك 1 قال ما أضرفك أم
فلان طالق ثلاثا ان جالستك بعد يومى هذا ابدا . ومنهم ( سالم )
المنتوف كاتب أبوه مولاه / من بنى قيس بن ثعلبة على خمسين
( 123 / ا )
ألفا ومنهم ( القاسم ) بن مسلم مولى بنى يشكر . كاتب أبوه
مولاه على ثلاثين ألفا . وكان للقاسم جلد وهيئة ورواية بم يكن
يشبه أولاد المكاتبين ومنهم ( ميمون ) بن مهران الفقيه . كاتب
مواليه من بنى نصر بن معاوية .
هامش
( 1 ) يعنى بدل ان يقول " أبا العرباض ما أضرفك " فأخطأ في تلفظ الضاد
والظاء كما أخطأ في التاء والطاء قبله .