وهو صاحب نهر فيروز بالبصرة . كاتب مولاه حصين بن الحر
العنبري على خمسين ألفا . ثم اتاه فقال : " انى أكره ان أكون مكاتبا .
ولكني اشترى نفسي منك بها " . / فأخذها منه وأعتقه . وكان خرج مع ( 122 / 1 )
عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث . فلما كان يوم الزاوية 1 ، نادى منادي
الحجاج : " من جاء برأس فيروز فله عشرة آلاف " . 2 فنادى فيروز : " من
جاءني برأس الحجاج فله مائة الف " . فأهمت الحجاج نفسه ، ولم يأمن
ثقاته . ثم ظفر به الحجاج بعد ، فطالبه بان يطلعه على أمواله . فقال : " ان لي
أموالا على الناس وودائع عندهم . فأخرجني مع حرسي حتى أقفه
عليها " . فأخرجه مع حرسي . فنادى فيروز : " أيها الناس " من عرفني
فقد عرفني . ومن لم يعرفني فانا فيروز مولى حصين بن الحر العنبري .
فمن لي قبله وديعة أولى عليه مال فهو من ذلك أجمع في حل محلل " .
ثم رجع إلى الحجاج . فقتله . وكانت له اخبار . منها ان رجلين من العرب ،
ابني عم ، تفاخرا وكانت أم أحدهما أم ولد . ففخر عليه ابن العربية بأمه .
ومر فيروز بهما على ثنية ذلك ، فقال ابن الأمة : " هذا خالي " وأشار إلى
فيروز . فرآه فيروز ، وفد أشار إليه ، فقال : " فيم أنتما ؟ " فقال الرجل :
" ان هذا ابن عمى فخر على بان أمه عربية . وفخرت بك لان أمي عجمية " .
هامش
( 1 ) في الأصل بالزاي وفى عيون الأخبار " الراوية " بالراء المهملة
( 2 ) في الأصل " الف " على لغة العامة ، فصححناه .