فامر فيروز بعض غلمانه ان يحضره عشرة آلاف 1 درهم وتختا من
عصب اليمن . فأحضره ذلك وهو واقف . فدفعه إلى الرجل . فقال
له : " يا ابن أختي ! قل لخال ابن عمك يأتيه بمثل هذا " . ومنهم ( أبو نافع )
كان غلاما لابن لعبد الله بن عامر بن كريز . وكان مولاه بخيلا .
فسأله المكاتبة . فقال : " أكاتبك على مائة الف " . فاتى أبو نافع
رجلا من آل معمر فقال له : " ان لي مالا وانا أكره مولاي .
فاشترني وكاتبني على ما / بدا لك " . فاشتراه بعشرة آلاف 1 وكاتبه على
خمسين ألفا . وصار ولاؤه له . ومنهم ( أبو القاسم ) البراد مولى بنى
الهجيم . كاتب مولاه على مائة ألف درهم وجفنة كل يوم . فقالت
امرأته : " يا أبا القاسم ! والله ما عتقنا بعد " . قال : " وكيف ؟ " قالت :
" لان بناتي في كل يوم يدققن الابزار لهؤلاء الأعاريب " . فقال
لهم : " يا بنى الهجيم ! بيعوني هذه الجفنة " . قالوا : " نكره ان ننقطع
من منزلك " . قال : " ذاك والله أريد " . قالوا : فاعطنا بها . قال : أعطيكم
بها ثلاثين ألفا . فعتق بثلاثين ومائة الف . وكان أعجمي اللسان .
فقال بعض بنيه لبعض : لو ألزمتم هذا الشيخ مؤدبا يقوم لسانه ؟
فطلبوا إلى أبى العرباض السلمي ، وكان مؤدب بنى زياد ابن أبيه ،
هامش
( 1 ) في الأصل " الف " .