فقال مصعب بن عبد الرحمن بن عوف للقتال : " هل فيك خير ان
أعطيتك سيفا ووطيت لك راحلة ، تقتل ابن هبار ثم تهرب
على الراحلة ؟ " قال : " نعم " فأعطاه سيفا ووطى له راحلة . فأمهل
حتى إذا صلى صلاة العشاء قال لابن هيار : " أخرجني حتى اصلى في
الروح " . فأخرجه . فصلى وهو مشتمل على السيف . فلما / فرغ
اخذ سيفه ، وضرب به ابن هبار ، ودفعه في السجن وأغلقه عليه ،
وخرج فجلس على الراحلة فوجهها نحو ارضه . ثم قال :
تركت ابن هبار ورائي مجدلا * وأصبح دوني شابة فأرومها
بسيف امرئ لن أخبر الدهر باسمه * وان حضرت نفسي إلى همومها
ثم لحق بعمامة وقال :
أفي صاحة العمقاء أو بعماية * أو الآدمي من رهبة الموت موئل
فكان يكون بها عند حبيب بن جبار بن سلمى بن مالك ، يكون
فيها بالنهار ، وينزل إلى حبيب فيكون عنده بالليل . فقال مروان
ابن الحكم : " من يدلني على القتال من مملوك فهو حر . ومن كان حرا
المحبر — صفحة 228
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص٢٢٨