أعجبته امرأة 1 اخذ زوجها فكتفه ثم قالم إليها فقضى حاجته منها
وزوجها ينظر إليها . فأدركت عبيد الله بن الحر الغيرة والأنف
فاستوصفه مكانه . فوصفه له فركب وحده وأقسم على / أصحابه
الا يتبعه منهم أحد ثم خرج متوجها حتى اتى مكانه . فإذا
الغداف قد طلع . فعرفه بالنعت فاقبل يسير كأنه قائم على فرسه
طولا وعظما . وعليه عمامة حمراء فسايره عبيد الله حتى هبط
واديا . فقال له الأسود : " من أين أقبلت يا صاحب الفرس ؟ قال :
من الأنبار قال : فإنه قد بلغني ان ابن الحر قد نزلها . فأين تراه
يريد ؟ قال : " إياك يريد . وانا عبيد الله فخذ حذرك يا كلب "
ثم حمل عليه فطعنه فصرعه . فوثب الأسود فاخذ بلجام فرسه ثم صعد
الوادي هاربا . فاتبعه ابن الحر فأدركه قبل ان يركب فرسه . فضرب
رجله فقطعها فاخذ الأسود رجله فرمى بها ابن الحر فأصابت
رأسه فذكروا ان ابن الحر قال : " كاد يصرعني من شدة رميته "
ثم جعل ينظر إليه وعيناه تتوقد ان فمشى إليه فقتله واخذ فرسه
وسلاحه ثم اقبل إلى الأنبار فلما رآه أهلها كبروا ففي ذلك
يقول ابن الحر :
انى رأيت بواد مقفر رجلا * مثل الهزبر إذا ما ساور البطلا
المحبر — صفحة 231
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص٢٣١