وكان عبد الله إذ ذاك / بأرمينية فلما بلغه الحديث وما قالته المرأة
قال : " لبيك " . واقبل منحطا حتى وافى جسر منبج فقتل العطار ورجع
إلى أرمينية . فاخذ بالعطار غير واحد حتى علموا ان عبد الله قتله .
فحبس عبد الله بأرمينية فقال :
ان المنايا لفيروز لمعرضة * يغتاله البحر أو يغتاله الأسد
أو عقرب أو شجا في الحلق معترض * أو حية في أعالي متنها ربد
أو جرمقيان 1 باتا يرطنان له * أدنى ديارهم الحصنان أو بلد
أو مضمر الغيظ لم يعلم بأحنته * وما تجمجم في حيزومه أحد
واجتمع الناس بدابق يتجهزون لغزو الروم . فجلس ابن سبرة إلى
بزاز عراقي يبتاع منه ثيابا . فذكر البزاز أبا بكر وعمر وعثمان
فنال منهم . فزجوه ابن سيرة وقال : " اقبل على امرك ودع مالا
يعنيك " . فلم ينته عن قوله . فتناول عبد الله من الصياقلة سيفا فقتله به
هامش
( 1 ) الجرامقة قوم كانوا يسكنون بالموصل .