انتظرتموني به فبعث إلى أبى حنش فأخبره الخبر وقال هذه ديته فأبى
أبو حنش ان يقبلها فأضعفها له . فأبى فقال شرحبيل ، فإنه قتله ملك
فأديه لك دية ملك فقال أبو حنش لا آكل له ثمنا أبدا فقال له
شرحبيل والله ما أتقيك ولا اتقى قومك ولكني اتقى لسانك .
فقال أبو حنش : ( 75 / ا ) اما الهجاء الذي تخاف فلا * تسمعه سيئا ولا حسنا
أكرم نفسي وأتقيك فان * اعلك يوما في نجدة ثخنا
أجزك ما قدمت يداك ولا * بقيا لمن كان يطلب الدمنا
والجار كالضيف لا محالة ان * يظعن يوما وان ثوى زمنا
فوضع عليه شرحبيل العيون وقال : " ان رأيتموه يدبغ الأسقية فهو
يريد قومه " . وعرف ذلك أبو حنش فظمأ إبله ثلاثة أظماء ظمأ
بعد ظم ء 1 . ثم أصدرها عند الظمء الآخر وقد تبدى الناس عن المياه .
فمر بأهله فاحتملهم وقطع مشافر ما أراد منها من جلتها وفوز نحو
قومه وهو الظمء 1 الذي تسميه العرب " ظم ء أبى حنش " فلما كان
يوم الكلاب قتل أبو حنش شرحبيل .
واما ( ثمامة ) بن المستنير السلمي ثم الظفري و ( معاوية ) بن
هامش
( 1 ) كذا الاملاء في الأصل في حالتي الضم والجر .