Skip to main content

المغني — Page 392

Contributors:

P.392
لم يعف عنه لأن العفو احسان فلا يكون موجبا للضمان واحتمل أن لا يضمنه وهو قول أبي حنيفة لأنه لو قطع متعديا ثم قتل لم يضمن الطرف فلان يضمنه إذا كان القتل مستحقا أولى فأما القصاص فلا يجب في الطرف بحال ولا نعلم في هذا خلافا لأن القصاص عقوبة تدرأ بالشبهات والشبهة ههنا متحققة لأنه متحقق لاتلاف هذا الطرف ضمنا لاستحقاقه اتلاف الجملة ولا يلزم من سقوط القصاص أن لا تجب الدية بدليل امتناعه لعدم المكافات . فأما إن كان الجاني قطع طرفه ثم قتله فاستوفى منه بمثل فعله فقد ذكرناه فيما مضى وان قطع طرفا غير الذي قطعه الجاني كان الجاني قطع يده فقطع المستوفي رجله احتمل أن يكون بمنزلة ما لو قطع يده لأن ديتهما واحدة واحتمل أن تلزمه دية الرجل لأن الجاني لم يقطعها فأشبه ما لو لم يقطع يده ( فصل ) فأما ان كانت الزيادة في الاستيفاء لأنه الطرف مثل ان استحق قطع أصبع فقطع اثنتين فحكمه حكم القاطع ابتداء إن كان عقدا من مفصل أو شجة يجب في مثلها القصاص فعليه القصاص في الزيادة ، وإن كان خطأ أو جرحا لا يوجب القصاص مثل من يستحق موضحة فاستوفاها هاشمة فعليه أرش الزيادة الا أن يكون ذلك بسبب من الجاني كاضطرابه حال الاستيفاء فلا شئ على المقتص لأنه حصل بفعل الجاني ، فإن اختلفا هل فعله خطأ أو عمدا ؟ فالقول قول المقتص مع يمينه لأن هذا مما يمكن الخطأ فيه وهو أعلم بقصده ، وان قال المقتص حصل هذا باضطرابك أو فعل من