Skip to main content

المغني — Page 393

Contributors:

P.393
جهتك فالقول قول المقتص منه لأنه منكر فإن سرى الاستيفاء الذي حصلت فيه الزيادة إلى نفس المقتص منه فمات أو إلى بعض أعضائه مثل أن قطع أصبعه فسرى إلى جميع يده أو اقتص منه بآلة كآلة أو مسمومة أو في حال حر مفرط أو برد شديد فسرى فقال القاضي على المقتص نصف الدية لأنه تلف بفعلين جائز ومحرم ومضمون وغير مضمون فانقسم الواجب عليهما نصفين كما لو جرحه جرحا في حال ردته بعد وجرحا بعد اسلامه فمات منهما وهذا كله مذهب الشافعي ويحتمل أن يلزمه ضمان السراية كلها فيما إذا اقتص بآلة مسمومة أو كآلة لأن الفعل كله محرم بخلاف قطع الإصبعين فإن أحدهما مباح ( فصل ) قال القاضي ولا يجوز استيفاء القصاص الا بحضرة السلطان وحكاه عن أبي بكر وهو مذهب الشافعي لأنه أمر يفتقر إلى الاجتهاد ويحرم الحيف فيه فلا يؤمن الحيف مع قصد التشفي فإن استوفاه من غير حضرة السلطان وقع الموقع ويعزر لافتياته بفعل ما منع فعله ويحتمل أن يجوز الاستيفاء بغير حضور السلطان إذا كان القصاص في النفس لأن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل يقوده بنسعة فقال إن هذا قتل أخي فاعترف بقتله فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اذهب فاقتله " رواه مسلم بمعناه ولان اشتراط حضور السلطان لا يثبت الا بنص أو اجماع أو قياس ولم يثبت ذلك ويستحب أن يحضر شاهدين
المغني — Page 393 | عبد الله بن قدامة