Skip to main content

المغني — Page 389

Contributors:

P.389
تخريجه على الروايتين وليس هذا بزيادة لأن فوات النفس بسراية فعله وسراية فعله كفعله فأشبه ما لو قطعه ثم قتله ولان زيادة الفعل في الصورة محتمل في الاستيفاء كما لو قتله بضربة فلم يمكن قتله في الاستيفاء الا بضربتين ( فصل ) وان جرحه جرحا لا قصاص فيه ولا يلزم فوات الحياة به مثل ان أجافه أو أمه أو قطع يده من نصف ذراعه أو رجله من نصف ساقه فمات منه أو قطع يدا ناقصة الأصابع أو شلاء أو زائدة ويد القاطع أصلية صحيحة فالصحيح في المذهب أنه ليس له فعل مثل ما فعل وليس له أن يقتص الا في العنق بالسيف ذكره أبو بكر والقاضي ، وقال غيرهما فيه رواية أخرى أن له أن يقتص بمثل ما فعله لأنه صار قتلا فكان له القصاص بمثل فعله كما لو رض رأسه بحجر فقتله به ، والصحيح الأول لأن هذا لو انفرد لم يكن فيه قصاص فلم يجز القصاص فيه مع القتل كما لو قطع يمينه ولم يكن للقاطع يمين لم يكن له ان يستوفي من يساره ، وفارق ما إذا رض رأسه فمات لأن ذلك الفعل قتل مفرد وههنا قتل وقطع وانقطع لا يوجب قصاصا فبقي مجرد القتل فإذا جمع المستوفي بينهما فقد زاد قطعا لم يرد الشرع باستيفائه فيكون حراما وسواء في هذا ما إذا قطع ثم قتل عقيبه وبين ما إذا قطع فسرى إلى النفس ( فصل ) فأما قطع اليمنى ولا يمنى للقاطع أو اليد ولا يد له أو قلع العين ولا عين له فمات المجني عليه فإنه يقتل بالسيف في العنق ولا قصاص في طرفه ولا أعلم فيه خلافا لأن القصاص إنما يكون من