Skip to main content

المغني — Page 181

Contributors:

P.181
واما تأويل من تأول حديثها فليس بشئ فإنها تخالفهم في ذلك وهي اعلم بحالها ولم يتفق المتأولون على شئ وقد رد على من رد عليها فقال ميمون بن مهران لسعيد بن المسيب لما قال تلك امرأة فتنت الناس لئن كانت إنما اخذت بما أفتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فتنت الناس وان لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة مع أنها أحرم الناس عليه ليس له عليها رجعة ولا بينهما ميراث . وقول عائشة انها كانت في مكان وحش لا يصح فإن النبي صلى الله عليه وسلم علل بغير ذلك فقال " يا ابنة آل قيس إنما السكنى والنفقة ما كان لزوجك عليك الرجعة " هكذا رواه الحميدي والأثرم . ولأنه لو صح ما قالته عائشة أو غيرها من التأويل ما احتاج عمر في رده الا ان يعتذر بأنه قول امرأة ثم فاطمة صاحبة القصة وهي اعرف بنفسها وبحالها وقد أنكرت على من أنكر عليها وردت على من رد خبرها أو تأوله بخلاف ظاهره فيجب تقديم قولها لمعرفتها بنفسها وموافقتها ظاهر الخبر كما في سائر ما هذا سبيله ( فصل ) قال أصحابنا ولا يتعين الموضع الذي تسكنه في الطلاق سواء قلنا لها السكنى أو لم نقل بل يتخير الزوج بين اقرارها في الموضع الذي طلقها فيه وبين نقلها إلى مسكن مثلها ، والمستحب اقرارها لقوله تعالى ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة ولان فيه خروجا من