Skip to main content

المغني — Page 180

Contributors:

P.180
ولنا ما روت فاطمة بنت قيس ان أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخطته فقال والله مالك علينا من شئ فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لها " ليس لك عليه نفقة ولا سكنى فأمرها ان تعتد في بيت أم شريك ثم قال إن تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي في بيت ابن أم مكتوم " متفق عليه ، فإن قيل فقد أنكر عليها عمر وقال : ما كنا لندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت ، وقال عروة لقد عابت عائشة ذلك أشد العيب وقال إنها كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها ، وقال سعيد بن المسيب تلك امرأة فتنت الناس انها كانت لسنة فوضعت على بدي ابن مكتوم الأعمى . قلنا أما مخالفة الكتاب فإن فاطمة لما أنكروا عليها قالت بيني وبينكم كتاب الله قال الله تعالى ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) فأي أمر يحدث بعد الثلاث فكيف تقولون لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا فعلام تحبسونها فكيف تحبس امرأة بغير نفقة ؟ وأما قولهم ان عمر قال لا ندع كتاب ربنا فقد أنكر احمد هذا القول عن عمر قال ولكنه قال لا نجيز في ديننا قول امرأة وهذا مجمع على خلافه وقد أخذنا بخبر فريعة وهي امرأة وبرواية عائشة وأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحكام وصار أهل العلم إلى خبر فاطمة هذا في كثير من الأحكام مثل سقوط نفقة المبتوتة إذا لم تكن حاملا ونظر المرأة إلى الرجال وخطبة الرجل على خطبة أخيه إذا لم تكن سكنت إلى الأول
المغني — Page 180 | عبد الله بن قدامة