Skip to main content

المغني — Page 371

Contributors:

P.371
فيه ويلحق المرأة الضرر بمنعها من التزويج في مثله فإنه يتعذر في ذلك الوصول إلى المصلحة من نظر الأقرب فيكون كالمعدوم والتحديد بالعام كبير فإن الضرر يلحق بالانتظار في مثل ذلك ويذهب الخاطب ومن لا يصل الكتاب منه أبعد ومن هو على مسافة القصر لا تلحق المشقة في مكاتبته والتوسط أولى والله أعلم واختلف أصحاب أبي حنيفة في الغيبة المتقطعة فقال بعضهم كقول القاضي وبعضهم قال من الري إلى بغداد وبعضهم قال من البصرة إلى الرقة وهذان القولان يشبهان قول أبى بكر واختلف أصحاب الشافعي في الغيبة التي يزوج فيها الحاكم فقال بعضهم مسافة القصر ، وقال بعضهم يزوجها الحاكم ، وإن كان الولي قريبا وهو ظاهر نص الشافعي وظاهر كلام احمد انه إذا كانت الغيبة متقطعة انه ينتظر ويراسل حتى يقدم أو يوكل ( فصل ) وإن كان القريب محبوسا أو أسيرا في مسافة قريبة لا تمكن مراجعته فهو كالبعيد فإن البعد لم يعتبر لعينه بل لتعذر الوصول إلى التزويج بنظره وهذا موجود ههنا ولذلك أن كان غائبا لا يعلم قريب أم بعيد أو يعلم أنه قريب ولم يعلم مكانه فهو كالبعيد ( مسألة ) قال ( وإذا زوجت من غير كف ء فالنكاح باطل ) اختلفت الرواية عن أحمد في اشتراط الكفاءة لصحة النكح فروي عنه أنها شرط له قال إذا تزوج المولى العربية فرق بينهما وهذا قول سفيان وقال أحمد في الرجل يشرب الشراب ما هو