Skip to main content

المغني — Page 374

Contributors:

P.374
ولنا أن كل واحد من الأولياء يعتبر رضاء فلم بسقط برضى غيره كالمرأة مع الولي فأما القصاص فلا يثبت لكل واحد كاملا فإذا سقط بعضه تعذر استيفاؤه وههنا بخلافه ولأنه لو زوجها بدون مهر مثلها ملك الباقون عندهم الاعتراض مع أنه خالص حقها فههنا مع أنه حق لهم أولى وسواء كانوا متساوين في الدرجة أو متفاوتين فزوج الأقرب مثل أن يزوج الأب بغير كفاء فإن للأبوة الفسخ وقال مالك والشافعي ليس لهم الفسخ إذا زوج الأقرب لأنه لا حق للأبعد معه فرضاؤه لا يعتبر ولنا أنه ولي في حال يلحقه العار بفقد الكفاة فملك الفسخ كالمتساويين ( مسألة ) قال ( والكف ء والدين والمنصب ) يعني بالمنصب الحسب وهو النسب ، واختلفت الرواية عن أحمد في شروط الكفاءة فعنه هما شرطان الدين والمنصب ، وعنه أنها خمسة هذان والحرية والصناعة واليسار وذكر القاضي في المجرد ان فقد هذه الثلاثة لا يبطل النكاح رواية واحدة وإنما الروايتان في الشرطين الأولين قال ويتوجه ان المبطل عدم الكفاءة في النسب لا غير لأنه نقص لازم وما عداه غير لازم ولا يتعدى نقصه إلى الولد . وذكر في الجامع الروايتين في جميع الشروط . وذكره أبو الخطاب أيضا ، وقال مالك : الكفاءة في الدين لا غير . قال ابن عبد البر هذا جملة مذهب مالك وأصحابه وعن الشافعي كقول مالك وقول آخر انها الخمسة التي ذكرناها والسلامة من العيوب الأربعة فتكون ستة وكذلك قول أبي حنيفة والثوري والحسن بن حي إلا في الصنعة والسلامة من العيوب الأربعة ولم يعتبر محمد بن الحسن الدين الا أن يكون ممن يسكر ويخرج ويسخر معه الصبيان فلا يكون كفؤا لأن الغالب على الجند الفسق ويعد ذلك نقصا
المغني — Page 374 | عبد الله بن قدامة