Skip to main content

المغني — Page 370

Contributors:

P.370
أبو حنيفة وقال الشافعي يزوجها الحاكم لأنه تعذر الوصول إلى النكاح من الأقرب مع بقاء ولايته فيقوم الحاكم مقامه كما لو عضلها ولان الابعد محجوب بولاية الأقرب فلا يجوز له التزويج كما لو كان حاضرا ودليل بقاء ولايته انه لو زوج من حيث هو أو وكل صح ولنا قوله عليه السلام ( السلطان ولي من لاولي له ) وهذه لها ولي فلا يكون السلطان وليها ، ولان الأقرب تعذر حصول التزويج منه فثبت الولاية لمن يليه من العصبات كما لو جن أو مات ولأنها حالة يجوز فيها التزويج لغير الأقرب فكان ذلك للأبعد كالأصل وإذا عضلها الأقرب فهو كمسئلتنا ( والفصل الثاني ) في الغيبة المتقطعة التي يجوز للأبعد التزويج في مثلها ففي قول الخرقي هي من لا يصل إليه الكتاب أو يصل فلا يجيب عنه لأن مثل هذا تتعذر مراجعته بالكلية فتكون منقطعة أي ينقطع من امكان تزويجها ، وقال القاضي يجب أن يكون حد المسافة أن لا تردد القوافل فيه في السنة إلا مرة لأن الكفء ينتظر سنة ولا ينتظر أكثر منها فيلحق الضرر بترك تزويجها وقد قال احمد في موضع : إذا كان الأب بعيد السفر يزوج الأخ ، قال أبو الخطاب فيحتمل انه أراد بالسفر البعيد ما تقصر فيه الصلاة لأن ذلك هو السفر الذي علقت عليه الأحكام ، وذهب أبو بكر لي أن حدها ما لا يقع إلا بكلفة ومشقة ، لأن احمد قال إذا لم يكن ولي حاضر من عصبتها كتب إليهم حتى يأذنوا إلا أن تكون غيبة متقطعة لا تدرك إلا بكلفة ومشقة فالسلطان ولي من لاولي له وهذا القول إن شاء الله تعالى أقربها إلى الصواب فإن التحديدات بابها التوقيف ولا توقيف في هذه المسألة فترد إلى ما يتعارفه الناس بينهم مما لا تجر العادة بالانتظار