Skip to main content

المغني — Page 178

Contributors:

P.178
ولنا ان الأصل بقاء المال في يده واختلاطه بجملة التركة ولا سبيل إلى معرفة عينه فكان دينا كالوديعة إذا لم تعرف عينها ولأنه لا سبيل إلى اسقاط حق رب المال لأن الأصل بقاؤه ولم يوجد ما يعارض ذلك ويخالفه ولا سبيل إلى اعطائه عينا من هذا المال لأنه يحتمل أن يكون من غير مال المضاربة فلم يبق الا تعلقه بالذمة ( مسألة ) قال ( وإذا تبين للمضارب ان في يده فضلا لم يكن له أخذ شئ منه الا باذن رب المال ) وجملته ان الربح إذا ظهر في المضاربة لم يجز للمضارب اخذ شئ منه بغير إذن رب المال لا نعلم في هذا بين أهل العلم خلافا إنما لم يملك ذلك لأمور ثلاثة ( أحدها ) ان الربح وقاية لرأس المال فلا يأمن الخسران الذي يكون هذا الربح جابرا له فيخرج بذلك عن أن يكون ربحا ( الثاني ) ان رب المال شريكه فلم يكن له مقاسمة نفسه ( والثالث ) ان ملكه عليه غير مستقر لأنه بعرض ان يخرج عن يده بجبران خسارة المال وان أذن رب المال في أخذ شئ جاز لأن الحق لهما لا يخرج عنهما ( فصل ) وان طلب أحدهما قسمة الربح دون رأس المال وأبى الآخر قدم قول الممتنع لأنه إن كان رب المال فلانه لا يأمن الخسران في رأس المال فيجبره بالربح وإن كان العامل فإنه لا يأمن أن يلزمه رد
المغني — Page 178 | عبد الله بن قدامة