وعادل أرسلان « 1 » ، والسيّد إحسان الجابري « 2 » من أعيان العرب الحلبيّين ، وكانت لهذا السيّد طرائف حفظت منها أشياء في ماضي ما كتبت ، والآن بعد أن زرت حلب الشهباء بدعوة من الإخوان المسلمين ، لإنشادهم قصيدتين في ميلاد النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله زرت النبيل الجابري هذا ، وأذكرنا أيّامنا في لوزان ، فتحدّث إلينا بما يلي :
وممّا يؤسفني أن كنت في مصر ، وأقام السيّد محمّد عليّ الطاهر « 3 » حفلا مهيبا لذكرى صديقنا الأمير شكيب ، وحاولت أن أكون خطيب هذا الحفل ؛ لأنّي أعرف الناس بالفقيد بعد أهله ، ولكنّي فوجئت بعدم الدعوة للمحفل فتساءلت عن السبب ؛ وإذا به عدم رضى السيّد الطاهر عليّ ، وسألت عن سبب هذا الغضب ، فإذا به دفاعي عن رياض الصلح في مجلس كان هو من شهوده ، وهو يكره هذا الرجل ؛ من أجل ذلك أسفت لهذا الحدث أسفي لعدم اشتراكي في التأبين .
قلت : يشاركه في هذا التنكّر لرياض الصلح العلّامة شرفالدين ، ولقد أفاد من تنكّره له نصف مليون دينار لبناني ، كانت نواة لمعهد علمي شاده في مدينة صور ، يضمّ المئات من طلّاب العلم العامليّين ، وذلك على أثر طلبه من حكومة لبنان ، التي يرأسها رياض الصلح ، عونا على تعزيز هذا المعهد ، فلم يجد هذا العون ، وقد اتّصل بالمغتربين في أفريقيا [ بعد « 4 » ]
هامش
( 1 ) - . هو شقيق الأمير شكيب ، أمير مجاهد شاعر من قادة الثورة في سوريا ينعت ب « أمير السيف والقلم » ، كان من أعضاء مجلس النوّاب العثماني ، ولد سنة 1305 ، تولّى في العهد الوطني بعض الوزارات ، ثمّ اعتزل الأعمال ، وأقام في بيروت إلى أن توفّي سنة 1373 ، وكان ألمعيّا كريم النفس أبيّا ، له شعر جيّد حلو المعاني ، رفيع الأسلوب . انتهى ملخّصا عن الأعلام [ 243 : 3 ] ج 4 ص 9 .
( 2 ) - . هو من أشهر رجالات العرب ومن أنبلهم وأخلصهم في مجال الجهاد في سبيل العروبة ، كان في عهد ملكيّة فيصل الأوّل في سوريا رئيس امنائه ، وقضى بعد ذلك مدّة طويلة في جنيف منتهزا كلّ فرصة هناك لخدمة القضيّة العربيّة ، ثمّ عاد إلى سوريا وتقلّد عدّة مناصب مهمّة .
( 3 ) - . ولد في نابلس وأقام في القاهرة وأصدر فيها جريدة الشورى الاسبوعيّة ، وكان يكتب فيها كبار المجاهدين والسياسيّين فيالعالم العربي ، وقضى حياته مجاهدا في سبيل القضيّة العربيّة والفلسطينيّة ، وكان يعقد ندوة أدبيّة وسياسيّة في بيته ، ويؤمّها كبار الشخصيّات والسياسيّين من العرب ، انتقل أخيرا إلى بيروت فاستقرّ بها إلى أن توفّي سنة 1394 ، وقد ناهز الثمانين . انتهى ملخّصا عن العرفان م 62 ص 1029 .
( 4 ) - . الإضافة منّا لتصحيح العبارة .