تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

مآتمه ومراثيه

كان لمأتمه يوم الوفاة ويومي الأسبوع والأربعين رنّة هائلة ، وعويل طبّق عاملة ، وقد هرع الناس إلينا للعزاء من بشارتها وشقيفها ، واحتفل حشدهم ، والتأم حفلهم ، واحتشدت جموعهم ، وفي مقدّمتهم العلماء والفضلاء والأدباء والخطباء ، جاؤوا حافلين حاشدين متأهّبين مستعدّين ، قد شحذوا لتأبينه مواضي ألسنتهم وأرهفوا لرثائه قرائحهم ، وهيّؤوا الأسباب ، وأرصدوا الأهب ، فجاؤوا - وللّه آباؤهم - بما يقرّط الأذان ، ويشنّف الأسماع ، وإليك من فرائدهم ما هو حريّ بأن يسطر في جبهة الدهر ، ويعلّق في كعبة الفخر .

قال سيّدنا ومولانا الإمام الثبت الحجّة الشريف المنيف السيّد عبد الحسين نور الدين الموسوي النباطي قدس سره :

دع القلب بين الأسى والأسف * دما يستهلّ إذا الدمع جفّ وخلّ حشاك لخفّاقة ال - * جوى وفؤادك نهب اللهف ولا تنه عينك عن شأنها * فإنسانها في الثرى منخسف وكفّي أميمة عنّي ملا * مك أن ذاب قلبي ودمعا وكف ألم تعلمي أنّ قطب العلا * ءوركن الهدى وعماد الشرف وغرّة جبهة هام الفخا * ربه سحرا سائق الحتف خفّ أمتّخذا صهوات المنا * يا مطايا به معجّلات تدفّ نشدتك قف لي ريث الودا * عهل ناقع غلّتي قول قف أناديه وهو الأبرّ العطو * فلعطف عليّ فلا ينعطف أمان أعلل نفسي بها * وهيهات يسلو معنّى دنف عزيز عليّ بأنّي أرا * كوأنت بثوب الردى ملتحف فلهفي على ورد روض العلى * كيف بكفّ الردى ينقطف
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 464 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية