وأمّا محمّد ويعرف بصاحب المدارك فهو الإمام الفقيه ، الأصولي المتكلّم ، المحدّث ، الجامع للعلوم ، البارع في الفنون ، السيّد الشريف شمس الدين محمّد بن نور الدين عليّ بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن أبي الحسن .
كان - رفع اللّه درجته - مقدّما في العلوم عقليّة ونقليّة ، ولا سيّما في الفقه وما إليه ، وكان بما لا مزيد عليه هديا وسمتا ، وورعا وزهدا ، وعلوّ همّة ونشاطا ، ومزيد تقشّف واحتياطا ، وطيب سيرة ، وقدس سريرة ، وخدمة للدين ، ورأفة بالمؤمنين ، ودقّة محاسبة لنفسه ، وشدّة مجاهدة لها ، ونصحا للّه - عزّوجلّ - ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأئمّة المسلمين ولعامّتهم في السرّ والعلانية ، وكان منقطع النظير في حسن تحريره ، وجودة تقريره ، وتثقيفه للخواصّ ، وتهذيبه للعوام ، وتربيته لأهل العلم ، واجتهاده في رقيّهم ، حتّى برع منهم بخدمته جمّ من أفاضل العلماء ( 1 ) .
وقد ذكره في أمل الآمل فقال :
السيّد محمّد بن عليّ بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي كان فاضلا ، متبحّرا ماهرا ، محقّقا مدقّقا ، زاهدا عابدا ، ورعا فقيها ، محدّثا ، كاملا ، جامعا للفنون والعلوم ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، قرأ على أبيه وعلى مولانا أحمد الأردبيلي ،
شرح
الشيخ عبد اللطيف بن عليّ بن أحمد بن أبي جامع ، والشيخ محمّد بن صاحب المعالم ، والشيخ نجيب الدين عليّ بن محمّد بن مكّي الجبيلي ، والشيخ حسن بن عليّ بن أحمد الحانيني ، والشيخ عليّ بن أحمد بن موسى النباطي ، والشيخ عليّ بن محمّد الحرّ جدّ صاحب الوسائل لأبيه ، والشيخ عبد السلام بن محمّد الحرّ جدّ صاحب الوسائل لامّه ، والشيخ محمّد بن محمّد الحرّ عمّ والد صاحب الوسائل ، والسيّد نعمة اللّه الجزائري الموسوي ؛ إذ قرؤوا جميعا عليه وعلى صاحب المعالم ، وقرأ عليهما مولانا ملّا عبداللّه اليزدي وهما قرآ عليه أيضا .