- كما أشرنا إليه في المقصد المختصّ به وهو المقصد السابق « 1 » - .
وفي سنة 952 حجّ السيّد بيت اللّه الحرام وتشرّف بالمدينة الطيّبة على مشرفها أفضل الصلاة وأتمّ السلام ( 1 ) .
فكان له نادرة طريفة مع مفتي الحجاز في تلك الأيّام شهاب الدين أحمد بن عليّ المعروف بابن حجر الهيثمي الشافعي ( 2 ) بسبب شهابين أصابا زاويتي المسجد الشريف النبوي - أعزّه اللّه وحماه - وهذه النادرة من النوادر السائرة في بلادنا العامليّة ( 3 ) ينقلها كثير من خواصّ الناس وعوامهم .
وفي سنة 988 تشرّف السيّد بأعتاب الإمام أبي الحسن الرضا عليهالسلام فامتدّت إليه الأعناق فاستجازه العلماء الأعلام ؛ إذ كان من ثقات الحديث وأثباته ، وحججه وأسناده .
وكان ممّن استجازه يومئذ علّامة العلماء في ذلك العصر مولانا المحقّق الداماد ، كما صرّح به - أعلى اللّه مقامه - حيث قال - في مسند بعض الأحراز المرويّة عن أئمّتنا عليهم السلام ما هذا لفظه :
ومن طريق آخر عن السيّد الثقة الثبت المركون إليه في فقهه ، المأمون عليه في حديثه ، عليّ بن أبي الحسن العاملي - رحمه اللّه تعالى - قراءة وسماعا وإجازة سنة 988 من
شرح
( 1 ) وكان له من العمر يومئذ إحدى وعشرون سنة .
( 2 ) هو صاحب الصواعق المحرقة ، المتوفّى سنة 994 في رجب وقيل في سنة 974 ، وقيل سنة 973 .
( 3 ) وقد نقلها السيّد محمّد باقر الموسوي الأصفهاني في ترجمة ابن حجر من كتابه روضات الجنّات « 2 » ، فراجع منه ص 98 .
هامش
( 1 ) - . تقدّم في ص 109 وما بعدها .
( 2 ) - . روضات الجنّات 361 : 1 .