لأن ذلك بدل عنها فلا يصار إليه مع وجودها كسائر الابدال . فأما مع عدمها فيجوز لما روى ابن
عباس قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال : ان علي بدنة وأنا موسر لها ولا أجدها فاشتريها ؟ فأمره
النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن رواه ابن ماجة ، ولنا أن الشاة معدولة بسبع بدنة وهي أطيب
لحما فإذا عدل عن الأدنى إلى الاعلى جاز كما لو ذبح بدنة مكان شاة
( فصل ) ومن وجب عليه سبع من الغنم في جزاء الصيد لم يجزئه بدنة في الظاهر لأن سبعا من
الغنم أطيب لحما فلا يعدل عن الاعلى إلى الأدنى ، وإن كان ذلك في كفارة محظور أجزأه بدنة لأن الدم
الواجب فيه ما استيسر من الهدي وهو شاة أو سبع بدنة ، وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتمتعون
فيذبحون البقرة عن سبعة قال جابر كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها ،
المغني — صفحة 578
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥٧٨