تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( مسألة ) قال ( ولا يقتل الصيد ولا يصيده ولا يشير إليه ولا يدل عليه حلالا ولا حراما ) لا خلاف بين أهل العلم في تحريم قتل الصيد واصطياده على المحرم وقد نص الله تعالى عليه في كتابه فقال سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) وقال تعالى ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) وتحرم عليه الإشارة إلى الصيد والدلالة عليه فإن في حديث أبي قتادة لما صاد الحمار الوحشي وأصحابه محرمون قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه " هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ " وفي لفظ متفق عليه " فأبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلي فلم يؤذنوني وأحبوا لو أني أبصرته " وهذا يدل على أنهم اعتقدوا تحريم الدلالة عليه وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم لهم " هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ " يدل على تعلق التحريم بذلك لو وجد منهم ، ولأنه تسبب إلى محرم عليه فحرم كنصبه الأحبولة ( فصل ) ولا تحل له الإعانة على الصيد بشئ فإن في حديث أبي قتادة المتفق عليه : ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم ناولوني السوط والرمح قالوا والله لا نعينك عليه ، وفي رواية فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني . وهذا يدل على أنهم اعتقدوا تحريم الإعانة والنبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على ذلك ولأنه إعانة على محرم فحرم الإعانة على قتل الآدمي ( فصل ) ويضمن الصيد بالدلالة فإذا دل المحرم على الصيد فأتلفه فالجزاء كله على المحرم . روي ذلك عن علي وابن عباس وعطاء ومجاهد وبكر المزني وإسحاق وأصحاب الرأي ، وقال مالك
المغني — صفحة 286 | عبد الله بن قدامة