تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والشافعي لا شئ على الدال لأنه يضمن بالجناية فلا يضمن بالدلالة كالآدمي ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحاب أبي قتادة " هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ " ولأنه سبب يتوصل به إلى اتلاف الصيد فتعلق به الضمان كما لو نصب أحبولة ، ولأنه قول علي وابن عباس ولا نعرف لهما مخالفا في الصحابة ( فصل ) فإن دل محرما على الصيد فقتله فالجزاء بينهما ، وبه قال عطاء وحماد بن أبي سليمان ، وقال الشعبي وسعيد بن جبير والحارث والعكلي وأصحاب الرأي على كل واحد جزاء لأن كل واحد من الفعلين يستقل بجزاء كامل إذا كان منفردا ، فكذلك إذا انضم إليه غيره ، وقال مالك والشافعي لا ضمان على الدال ولنا أن الواجب جزاء التلف وهو واحد فيكون الجزاء واحد ، وعلى مالك والشافعي ما سبق ولا فرق في جميع ذلك بين كون المدلول ظاهرا أو خفيا لا يراه إلا بالدلالة عليه ، ولو دل محرم محرما على صيد ثم دل الآخر آخر ، ثم كذلك إلى عشرة فقتله العاشر كان الجزاء على جميعهم ، وإن قتله الأول لم يضمن غيره لأنه لم يدله عليه أحد فلا يشاركه في ضمانه أحد ، ولو كان المدلول رأى الصيد قبل الدلالة والإشارة فلا شئ على الدال والمشير لأن ذلك لم يكن سببا في تلفه ، ولأن هذه ليست دلالة على الحقيقة ، وكذلك إن وجد من المحرم حدث عند رؤية الصيد من ضحك أو استشراف