( فصل ) ولا بأس أن يغسل المحرم رأسه وبدنه برفق فعل ذلك عمر وابنه ، ورخص فيه علي
وجابر وسعيد بن جبير والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وكره مالك للمحرم أن يغطس في الماء
ويغيب فيه رأسه ، ولعله ذهب إلى أن ذلك ستر له والصحيح أنه لا بأس بذلك وليس ذلك بستر
ولهذا لا يقوم مقام السترة في الصلاة ، وقد روي عن ابن عباس قال : ربما قال لي عمر ونحن محرمون
بالجحفة تعال أباقيك أينا أطول نفسا في الماء وقال ربما قامست عمر بن الخطاب بالجحفة ونحن
محرمون . رواهما سعيد ، ولأنه ليس بستر معتاد أشبه صب الماء عليه أو وضع يديه عليه : وقد روي
عبد الله بن جبير قال : أرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فأتيته وهو يغتسل فسلمت عليه
فقال من هذا ؟ فقلت أنا عبد الله بن جبير أرسلني إليك عبد الله بن عباس يسألك كيف كان رسول
المغني — صفحة 269
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٦٩