عليه من ماله فيزاد عليه في القيمة بقدر شطره والله أعلم . فأما إن كان مانع الزكاة خارجا عن قبضة الإمام
قاتله لأن الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا مانعيها . وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : لو منعوني
عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ، فإن ظفر به وبماله اخذها من
غير زيادة أيضا ، ولم تسب ذريته لأن الجناية من غيرهم ولان المانع لا يسبى فذريته أولى ، وان ظفر به
دون ماله دعاه إلى أدائها واستتابه ثلاثا ، فإن تاب وأدى والا قتل ولم يحكم بكفره ، وعن أحمد ما يدل
على أنه يكفر بقتاله عليها ، فروى الميموني عنه : إذا منعوا الزكاة كما منعوا أبا بكر وقاتلوا عليها لم
يورثوا ولم يصل عليهم ، قال عبد الله بن مسعود : ما تارك الزكاة بمسلم ، ووجه ذلك ما روي أن أبا بكر
رضي الله عنه لما قاتلهم وعضتهم الحرب قالوا نؤديها . قال : لا أقبلها حتى تشهدوا ان قتلانا في الجنة
وقتلاكم في النار . ولم ينقل انكار ذلك عن أحد من الصحابة فدل على كفرهم ، ووجه الأول ان عمر
المغني — صفحة 437
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤٣٧