Skip to main content

المغني — Page 200

Contributors:

P.200
الوصية لزيد ووصى لعمرو بثلث ماله وشهدت بينة ثالثة انه رجع عن الوصية لعمرو ووصى لبكر بثلث ماله صحت الشهادات كلها وكانت الوصية لبكر سواء كانت البينتان من الورثة أو لم تكن لأنه لا تهمة في حقهم وإن كانت شهادة البينة الثالثة انه رجع عن إحدى الوصيتين لم تقد هذه الشهادة شيئا لأنه قد ثبت بالبينة الثانية انه رجع عن وصية زيد وهي إحدى الوصيتين فعلى هذا تثبت الوصية لعمرو وإن كانت البينة الثانية شهدت بالوصية لعمرو ولم تشهد بالرجوع عن وصية زيد فشهدت الثالثة بالرجوع عن إحدى الوصيتين لا بعينها فقال القاضي لا تصح الشهادة وهذا مذهب الشافعي لأنهما لم يمينا المشهود عليه ويصير كما لو قالا نشهد أن لهذا على أحد هذين ألفا وان لاحد هذين على هذا ألفا ويكون الثلث بين الجميع أثلاثا وقال أبو بكر قياس قول أبي عبد الله انه يصح الرجوع عن إحدى الوصيتين ويقرع بينهما فمن خرجت له قرعة الرجوع عن وصيته بطلت وصيته وهذا قول ابن أبي موسى وإذا صح الرجوع عن إحداهما بغير تعيين صحت الشهادة به كذلك ووجه ذلك أن الوصية تصح بالمجهول وتصح الشهادة فيها بالمجهول فجازت في الرجوع من غير تعيين المرجوع عن وصيته ( فصل ) وان شهد شاهدان أنه وصى لزيد بثلث ماله وشهد واحد أنه وصى لعمرو بثلثه ماله انبنى هذا على أن الشاهد واليمين هل يعارض الشاهدين أولا ؟ فيه وجهان