Skip to main content

المغني — Page 198

Contributors:

P.198
القرعة لغيره لم يعتق منه شئ لأن الابنين لو كانا عدلين لم يعتق منه شئ فإذا كانا فاسقين أولى وقال القاضي وبعض أصحاب الشافعي يعتق نصفه في الأحوال كلها لأنه استحق العتق باقرار الورثة مع ثبوت العتق للآخر بالبينة العادلة فصار بالنسبة كأنه أعتق العبدين فيعتق منه نصفه وهذا لا يصح فإنه لو أعتق العبدين لأعتقنا أحدهما بالقرعة لأنه في حال تقدم تاريخ عتق من شهدت له البينة لا يعتق منه شئ ولو كانت بينته عادلة فمع فسوقها أولى ، وإن كذبت الورثة الأجنبية فقالت ما أعتق فإنما إنما أعتق سالما عتق العبدان وقيل يعتق من سلام ثلثا والأول أولى ( فصل ) فإن شهد عدلان أجنبيان انه وصى بعتق سالم وشهد عدلان وارثان أنه رجع عن الوصية بعتق سالم ووصى بعتق غانم وقيمتهما سواء أو كانت قيمة غانم أكثر قبلت شهادتهما وبطلت وصية سالم لأنهما لا يجران إلى أنفسهما نفعا ويدفعان عنها ضرارا فإن قيل فهما يثبتان لأنفسهما ولاء غانم قلنا وهما يسقطان ولاء سالم وعلى أن الولاء اثبات سبب الميراث وهذا لا يمنع قبول الشهادة بدليل ما لو شهدا بعتق غانم من غير معارض ثبت عتقه ولهما ولاؤه ولو شهدا بثبوت نسب أخ لهما قبلت شهادتهما مع ثبوت سبب الإرث لهما وتقبل شهادة المرأة لأخيه بالمال وإن جاز أن يرثه فإن كان الوارثان فاسقين لم تقبل شهادتهما في الرجوع ويلزمهما اقرارهما لما ثم فيعتق سالم بالبينة العادلة ويعتق غانم باقرار الورثة بالوصية باعتاقه وحده