Skip to main content

المغني — Page 202

Contributors:

P.202
هي في يده اعترف أن يده نائبة عن يده واقرار الانسان بما في يده اقرار صحيح فيصير خصما للمدعي فإن كانت للمدعي بينة حكم له بها وان لم تكن له بينة فالقول قول المدعى عليه مع يمينه وان قال المدعي احلفوا لي المقر الذي كانت العين في يده انه لا يعلم أنها لي فعليه اليمين لأنه لو أقر له بها بعد اعترافه لزمه الغرم كما لو قال هذه العين لزيد ثم قال هي لعمرو فإنها تدفع إلى زيد ويدفع قيمتها لعمرو ومن لزمه الغرم مع الاقرار لزمته اليمين مع الانكار ، فإن رد المقر له الاقرار وقال ليست لي وإنما هي للمدعي حكم له بها وان لم يقل هي للمدعي ولكن قال ليس لي فإن كانت للمدعي بينة حكم له بها وان لم تكن له بينة ففيه وجهان ( أحدهما ) تدفع إلى المدعي لأنه يدعيها ولا منازع له فيها ولان من هي في يده لو ادعاها ثم نكل قضينا بها للمدعي فمع عدم ادعائه لها أولى ( والثاني ) لا تدفع إليه لأنه لم يثبت لها مستحق لأن المدعي لا يد له ولا بينة وصاحب اليد معترف أنها ليست له فيأخذها الإمام فيحفظها لصاحبها وهذا الوجه الثاني ذكره القاضي والأول أولى لما ذكرنا من دليله ولا صحاب الشافعي وجها كهذين ووجه ثالث ان المدعي يحلف أنها له وتسليم إليه ويتخرج لنا مثله بناء على القول برد اليمين إذا نكل المدعى عليه ، وان قال المقر له هي لثالث انتقلت الخصومة إليه وصار بمنزلة صاحب اليد لأنه أقر له بها من اليد له حكما وأما ان أقربها المدعى عليه لمجهول قيل له ليس هذا بجواب فإن أقررت بها لمعروف والا جعلناك ناكلا