Skip to main content

المغني — Page 178

Contributors:

P.178
لكل واحد منهما بينة بما يعديه فقد تعارضت بينتهما فالنصف لمدعي الكل والصف الآخر ينبني على الخلاف في أي البينتين تقدم وظاهر المذهب تقديم بينة المدعي فتكون الدار كلها لمدعي الكل وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه فإن كانت الدار في يد ثالث لا يدعيها فالنصف لصاحب لكل لا منازع له فيه ويقرع بينهما في النصف الآخر فمن خرجت له القرعة حلف وكان له وإن كان لكل واحد بينة تعارضتا وسقطتا وصارا كمن لا بينة لهما ، وإن قلنا تستعمل البينتان أقرع بينهما وقد تقع له القرعة في أحد الوجهين ( والثاني ) يقسم النصف المختلف فيه بينهما فيصير لمدعي الكل ثلاثة أرباعها ( فصل ) فإن كانت الدار في يد ثلاثة ادعى أحدهم نصفها وادعى الآخر ثلثها وادعى الآخر سدسها فهذا اتفاق منهم على كيفية ملكهم وليس ههنا اختلاف ولا تجاحد فإن ادعى كل واحد منهم أن باقي الدار وديعة أو عارية معي وكانت لكل واحد منهم بما ادعاه من الملك بينة قضي له به لأن بينته تشهد له بما ادعاه ولا معارض لها ، وإن لم تكن لواحد منهما بينة حلف كل واحد منهم وأقر في يده ثلثها ( فصل ) فإن ادعى أحدهم جميعها وادعى الآخر نصفها والآخر ثلثها فإن لم تكن لواحد منهم بينة قسمت بينهم أثلاثا وعلى كل واحد منهم اليمين على ما حكم له به لأن يد كل واحد منهم على ثلثها وإن