Skip to main content

المغني — Page 176

Contributors:

P.176
الخرقي ان الشاهد بالملك الحادث أحق بالترجيح لجواز ان يعلم به دون الأول ولهذا لو ذكر أنه اشتراه من الاخر أو وهبه له لقدمت بينته اتفاقا فإذا لم يرجح بهذا فلا أقل من التساوي ، وقولهم إنه يثبت الملك في الزمن الماضي من غير معارضة قلنا إنما يثبت تبعا لثبوته في الحال ولو انفرد بان يدعي الملك في الماضي لم تسمع دعواه ولا بينته فإن وقتت إحداهما واطلقت الأخرى فهما سواء ذكره القاضي وقال أبو الخطاب يحتمل أن يحكم به لمن لم يوقت وهو قول أبي يوسف ومحمد ولنا أنه ليس في إحداهما ما يقتضي الترجيح من تقدم الملك ولا غيره فوجب استواؤهما كما لو اطلقتا أو استوى تاريخهما ( فصل ) ولا ترجح إحدى البينتين بكثرة العدد ولا اشتهار العدالة وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ويتخرج ان ترجح بذلك مأخوذا من قول الخرقي ويتبع الأعمى أوثقهما في نفسه وهذا قول مالك لأن أحد الخبرين يرجح بذلك فكذلك الشهادة لأنها خبر ولان الشهادة إنما اعتبرت لغلبة الظن بالمشهود به وإذا كثر العدد أو قويت لعدالة كان الظن به أقوى وقال الأوزاعي يقسم على عدد الشهود فإذا شهد لأحدهما شاهدان وللآخر أربعة قسمت لعين بينهما أثلاثا لأن الشهادة سبب الاستحقاق فيوزع الحق عليها