Skip to main content

المغني — Page 362

Contributors:

P.362
لزمه ذلك في المستقبل فأما اليوم الذي يقدم فيه فقد مضى بيان حكمه ولا يدخل في نذره ذلك اليوم من شهر رمضان لأن رمضان لا يتصور انفكاكه عن دخول ذلك اليوم فيه ولا يمكنه صومه عن غير رمضان لأنه لا يقبل ذلك ويجئ على قول الخرقي ان يدخل في نذره ويجزئه صومه لرمضان ونذره وان وافق يوم عيد أو يوما من أيام التشريق أو يوم حيض ففيه من الاختلاف ما قد مضى وان وجب عليه صوم شهرين عن كفارة الظهار أو نحوه صامهما عن الكفارة دون النذر لأنه متى نوى النذر في ابتدائهما انقطع التتابع فلا يقدر على التكفير فحينئذ يقضي نذره ويكفر لأنه ترك صوم النذر مع امكانه لعذر ويفارق الأيام التي دخلت في رمضان فإنها لم تدخل في نذره لعدم انفكاكه عنها وههنا تنفك الأيام عن دخول الكفارة فيها ولا فرق بين كون نذره قبل وجوب الكفارة أو بعدها لأن الأيام التي في رمضان لا يصح صومها عن نذره ، وأيام الكفارة يصح صومها عن نذره وإذا نواها عن نذره انقطع التتابع وأجزأت عن المنذور وان فاتته أيام كثيرة لزمته كفارة واحدة عن الجميع فإذا كفر ثم فاته شئ بعد ذلك لزمته كفارة ثانية نص عليه أحمد فإنه قال فيمن نذر صيام أيام فمرض فإن كان قد كفر عن الأول ثم أفطر بعد ذلك كفر كفارة أخرى وان لم يكن كفر عن الأول فكفارة واحدة ولا يكون مثل اليمين إذا حنث وكفر سقطت عنه ويتخرج أنه متى كفر مرة لم تلزمه كفارة أخرى لأن النذر كاليمين ويشبه اليمين وايجاب الكفارة فيه لذلك واليمين لا يوجب أكثر من كفارة فمتى كفرها
المغني — Page 362 | عبد الله بن قدامة