Skip to main content

المغني — Page 291

Contributors:

P.291
سرق من هذا البيت أو قال أحدهما سرق ثورا وقال الآخر سرق بقرة أو قال سرق ثورا وقال الآخر سرق حمارا لم يقطع في قولهم جميعا ، وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ، وإن قال أحدهما سرق ثوبا أبيض وقال الآخر أسود أو قال أحدهما سرق هرويا فقال الآخر مرويا لم يقطع أيضا ، وبه قال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر لأنهما لم يتفقا على الشهادة بشئ واحد فأشبه ما لو اختلفا في الذكورية والأنوثية . وقال أبو الخطاب يقطع وهو قول أبي حنيفة وأصحاب الرأي لأن الاختلاف لم يرجع إلى نفس الشهادة ويحتمل أن أحدهما غلب على ظنه أنه هروي والآخر انه مروي أو كان الثوب فيه سواد وبياض . قال ابن المنذر اللون أقرب إلى الظهور من الذكورية والأنوثية فإذا كان اختلافهما فيما يخفى يبطل شهادتهما ففيما يظهر أولى ، ويحتمل ان أحدهما ظن المسروق ذكرا وظنه الآخر أنثى فقد أوجب هذا رد شهادتهما فكذلك ههنا ( الثاني ) الاعتراف فيشترط فيه أن يعترف مرتين روي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال ابن أبي ليلى وأبو يوسف وزفر وابن شبرمة وقال عطاء والثوري وأبو حنيفة والشافعي ومحمد بن الحسن يقطع باعتراف مرة لأنه حق يثبت بالاقرار فلم يعتبر فيه التكرار كحق الآدمي