Skip to main content

المغني — Page 210

Contributors:

P.210
وكذلك لو قذف امرأة انها وطئت في دبرها أو قدف رجلا بوطئ امرأة في دبرها فعليه الحد عندنا وعند أبي حنيفة لاحد عليه ، ومبنى الخلاف ههنا على الخلاف في وجوب حد الزنا على فاعل ذلك وقد تقدم الكلام فيه ، فاما إن قذفه باتيان بهيمة انبنى ذلك على وجوب الحد على فاعله ، فمن أوجب الحد على فاعله أوجب حد القذف على القاذف به ومن لا فلا ، وكل مالا يجب الحد بفعله لا يجب الحد على القاذف به كما لو قذف انسانا بالمباشرة دون الفرج أو بالوطئ بالشبهة أو قذف امرأة بالمساحقة أو بالوطئ مستكرهة لم يجب الحد على القاذف ، ولأنه رماه بما لا يوجب الحد فأشبه ما لو قذفه باللمس والنظر وكذلك لو قال يا كافر يا فاسق يا سارق يا منافق يا فاجر يا خبيث يا أعور يا أقطع يا أعمى ابن الزمن الأعمى الأعرج فلا حد في ذلك كله لأنه قذف بما لا يوجب الحد فلم يوجب الحد كما لو قال يا كاذب يا نمام ولا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم ولكنه يعزر لسب الناس واذاهم فأشبه ما لو قدف من لا يوجب قذفه الحد