ولنا عموم قوله تعالى ( والذين يرمون ) الآية ولأنه مسلم مكلف قدف محصنا فأشبه عن في دار الاسلام
( فصل ) وقدر الحد ثمانون إذا كان القاذف حرا للآية والاجماع رجلا كان أو امرأة ويشترط
أن يكون بالغا عاقلا غير مكره لأن هذه مشترطة لكل حد
( مسألة ) قال ( إذا طالب المقذوف ولم يكن للقاذف بينة )
وجملته ان يعتبر لإقامة الحد بعد تمام القذف بشروطه شرطان :
( أحدهما ) مطالبة المقذوف لأنه حق له فلا يستوفى قبل طلبه كسائر حقوقه ( الثاني ) أن لا يأتي
ببينة لقول الله تعالى ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ) فيشترط في جلدهم
عدم البينة وكذلك يشترط عدم الاقرار من المقذوف لأنه في معنى البينة ، فإن كان القاذف زوجا
اعتبر شرط ثالث وهو امتناعه من اللعان ولا نعلم خلافا في هذا كله وتعتبر استدامة الطلب إلى إقامة
المغني — صفحة 204
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٠٤