المطالبة فيكون ذلك شبهة في درء الحد لكونه يندرئ بالشبهات ولو قذف عاقلا فجن بعد قذفه وقبل
طلبه لم تجز اقامته حتى يفيق ويطلب وكذلك أن أعمي عليه فإن كان قد طالب به قبل جنونه واعمائه
جازت اقامته كما لو وكل في استيفاء القصاص ثم جن أو أغمي عليه قبل استيفائه
( مسألة ) قال ( وإن كان القاذف عبدا أو أمة جلد أربعين بأدون من السوط الذي يجلد به الحر )
أجمع أهل العلم على وجوب الحد على العبد إذا قذف الحر المحصن لأنه داخل في عموم الآية
وحده أربعون في قول أكثر أهل العلم روي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أنه قال أدركت أبا بكر
وعمر وعثمان ومن بعدهم من الخلفاء فلم أرهم يضربون المملوك إذا قذف الا أربعين وروي خلاس ( 1 )
أن عليا قال في عبد قذف حرا نصف الجلد وجلد أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عبدا قذف
هامش
( 1 ) خلاس بن عمرو الهجري روى عن علي وعمار وعائشة وأبي هريرة ،
روى عنه قتادة ومالك بن دينار وعوف قال جرير كان لا يعبأ بحديث خلاس ، وقال
أبو أيوب لا تروعن خلاس فإنه صحفي وقال صالح بن أحمد قال أبي كان يحيى بن سعيد
يتوفى أن يحدث عن خلاس عن علي خاصة وأظن أنه قد حدث عنه بحديث ، وقال
الجوزجاني : سألت أحمد يعنى ابن حنبل عن خلاس فقال يقال روايته
عن علي كتاب . قال يحيى بن معين خلاس بن عمرو ثقة