Skip to main content

المغني — Page 158

Contributors:

P.158
والشافعي ومالك انه كوطئ الأجنبية سواء أحلتها له أو لم تحلها لأنه لا شبهة له فيها فأشبه وطئ جارية أخته ولأنه إباحة لوطئ محرمة عليه فلم يكن شبهة كإباحة سائر الملاك وعن ابن مسعود والحسن إن كان استكرهها فعليه غرم مثلها وتعتق فإن كانت طاوعته فعليه غرم مثلها ويملكها لأن هذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواه ابن عبد البر وقال هذا حديث صحيح ولنا ما روى أبو داود باسناده عن حبيب بن سالم ان رجلا يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على جاريه امرأته فرفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير على الكوفة فقال لأقضين فيك بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت أحلتها لك جلدناك مائة وان لم تكن أحلتا لك رجمناك بالحجارة فوجدوها أحلتها له فجلده مائة ، وإن علقت من هذا الوطئ فهل يلحقه النسب ؟ على روايتين ( إحداهما ) يلحق به لأنه وطئ لا يجب به الحد فلحق به النسب كوطئ الجارية المشتركة ( والأخرى ) لا يلحق به لأنه وطئ في غير ملك ولا شبهة ملك أشبه الزنا المحض ( فصل ) ولا حد على مكرهة في قول عامه أهل العلم . روي ذلك عن عمر والزهري وقتادة والثوري والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه )