Skip to main content

المغني — Page 156

Contributors:

P.156
أو دعا زوجته أو جاريته فجاءته غيرها فظنها المدعوة فوطئها أو اشتبه عليه ذلك لعماه فلا حد عليه وبه قال الشافعي وحكي عن أبي حنيفة ان عليه الحد لأنه وطئ في محل لا ملك له فيه ولنا انه وطئ اعتقد إباحته بما يعذر مثله فيه فأشبه ما لو قيل له هذا زوجتك ولان الحدود تدرأ بالشبهات وهذه من أعظمها فأما إن دعا محرمة عليه فأجابه غيرها فوطئها يظنها المدعوة فعليه الحد سواء كانت المدعوة ممن له فيها شبهة كالجارية المشتركة لو لم يكن لأنه لا يعذر بهذا فأشبه ما لو قتل رجلا يظنه ابنه أو عبده فبان أجنبيا ( فصل ) ولا حد على من لم يعلم تحريم الزنا . قال عمر وعثمان وعلي لاحد إلا على من علمه وبهذا قال عامة أهل العلم فإن ادعى الزاني الجهل بالتحريم وكان يحتمل أن يجهله كحديث العهد بالاسلام والناشئ ببادية قبل منه لأنه يجوز أن يكون صادقا وإن كان ممن لا يخفي عليه ذلك كالمسلم الناشئ بين المسلمين وأهل العلم لم يقبل لأن تحريم الزنا لا يخفى على من هو كذلك فقد علم كذبه وان ادعى الجهل بفساد نكاح باطل قبل قوله لأن عمر قبل قول المدعي الجهل بتحريم النكاح في العدة ولان مثل هذا يجعل كثيرا ويخفى على غير أهل العلم ( فصل ) فإن وطئ جارية غيره فهو زان سواء كان باذنه أو غير اذنه لأن هذا مما لا يستباح بالبذل والإباحة وعليه الحد إلا في موضعين ( أحدهما ) الأب إذا وطئ جارية ولده فإنه لا حد عليه