كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه ، وعن يزيد بن الأسود قال : صليت مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم الفجر فلما سلم انحرف ، وعن علي أنه صلى بقوم العصر ثم أسند ظهره إلى القبلة فاستقبل
القوم ، وقال سعيد بن المسيب لأن يجلس الرجل على رضفة خير له من أن يجلس مستقبل القبلة حين
يسلم ولا ينحرف ، وقال إبراهيم : إذا سلم الإمام ثم استقبل القبلة فاحصبوه قال الأثرم : رأيت أبا
عبد الله إذا سلم يلتفت ويتركع وقال أبو داود : ورأيته إذا كان إماما فسلم انحرف عن يمينه وروى
مسلم وأبو داود في السنن عن جابر بن سمرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر يركع في مجلسه
حتى تطلع الشمس حسناء ، ولفظ مسلم مصلاه وسئل أحمد عن تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم كان لا
يجلس بعد التسليم إلا قدر ما يقول " اللهم أنت السلام " يعني في مقعده حتى ينحرف قال : لا أدرى
وروى الأثرم هذه الأحاديث التي ذكرناها
ويستحب للمأمومين أن لا يثبوا قبل الإمام لئلا يذكر سهوا فيسجد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " إني
المغني — صفحة 598
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥٩٨