ما روى المغيرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة مكتوبة " لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا
ينفع ذا الجد منك الجد " متفق عليه ، وقال ثوبان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته
استغفر ثلاثا وقال : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام . قال الأوزاعي :
يقول استغفر الله استغفر الله ، رواه مسلم وقال أبو هريرة : جاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب أهل
الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم ، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل
أموالهم يحجون بها ويعتمرون ويتصدقون فقال " ألا أحدثكم بحديث ان أخذتم به أدركتم من سبقكم
ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيهم الا من عمل مثله ؟ تسبحون وتحمدون
وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين " فاختلفنا بيننا فقال بعضنا : نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا
وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين فرجعت إليه فقال : يقول " سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون
منهن كلهن ثلاث وثلاثون " قال في رواية أبي داود يقول هكذا ولا يقطعه سبحان الله والحمد لله ولا إله
الا الله والله أكبر ، فإن عدل إلى غيره جاز لأنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره رواه البخاري وروى
المغني — صفحة 595
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥٩٥