ولما بلغ الحاجر ارسل إلى أهل الكوفة بكتاب يخبرهم فيه انه خرج من مكة
يوم التروية متجها إليهم 1 .
مع عبد الله بن مطيع 2 :
وفي بعض المياه التقى بعبد الله بن مطيع العدوي فقال له : بأبي أنت وأمي يا
ابن رسول الله ما أقدمك ؟ فأخبره الحسين بخبره فقال ابن مطيع : أذكرك الله يا ابن
رسول الله وحرمة الاسلام ان تنتهك ، أنشدك الله في حرمة رسول الله ( ص ) ، أنشدك
الله في حرمة العرب ، فوالله لئن طلبت ما في أيدي بني أمية ليقتلنك : ولئن قتلوك
لا يهابون بعدك أحدا ابدا ، والله انها لحرمة الاسلام تنتهك وحرمة قريش وحرمة
العرب ، فلا تفعل ولا تأت الكوفة ولا تعرض لبني أمية ، فأبى الا أن يمضي 3 .
وفي رواية ، فقال الحسين : لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ، ثم ودعه ومضى 4 .
من رأى أن الحسين ( ع ) لا يجوز فيه السلاح :
خلافا لمن سبق ذكر رأيه كان عبد الله بن عمرو بن العاص من عصبة الخلافة
من الصحابة يأمر الناس باتباع الإمام الحسين ، قال الفرزدق بعد ذكره لقاءه للإمام الحسين :
ثم مضيت فإذا بفسطاط مضروب في الحرم وهيئته حسنة فاتيته فإذا هو
لعبد الله بن عمرو بن العاص فسألني فأخبرته بلقاء الحسين بن علي ، فقال لي : ويلك
فهلا اتبعته : فوالله سيملكن ولا تجوز السلاح فيه ولا في أصحابه .
قال : فهممت والله ان الحق به ووقع في قلبي مقالته ثم ذكرت الأنبياء
وقتلهم فصدني ذلك عن اللحاق بهم . . . الحديث 5 .
هامش
1 ) الطبري 6 / 223 - 224 ، الاخبار الطوال للدينوري ص 245 ، وكان الحاجر ببطن الرمة ويجتمع
فيه أهل الكوفة والبصرة بطريق مكة - مادة الحاجر وبطن الرمة بمعجم البلدان وراجع أنساب الأشراف
ص 166 .
2 ) عبد الله بن مطيع بن الأسود العدوي المدني ، له رؤية ، وكان رأس قريش يوم الحرة وأمره ابن الزبير
على الكوفة ثم قتل معه سنة ثلاث وسبعين اخرج حديثه البخاري ومسلم . تقريب التهذيب 2 / 452 .
3 ) الطبري 6 / 224 ، وارشاد المفيد ص 203 ، وأنساب الأشراف ص 155 .
4 ) الاخبار الطوال للدينوري 246 .
5 ) الطبري 6 / 218 - 219 .