في مقتل الخوارزمي بسنده إلى نشيط أبى فاطمة قال : جاء مولاي هرثمة من
صفين فأتيناه فسلمنا عليه فمرت شاة وبعرت فقال : لقد ذكرتني هذه الشاة حديثا .
أقبلنا مع علي ونحن راجعون من صفين فنزلنا كربلاء ، فصلى بنا الفجر بين شجرات
ثم أخذ بعرات من بعر الغزال ففتها في يده ، ثم شمها فالتفت إلينا وقال : يقتل في هذا
المكان قوم يدخلون الجنة بغير حساب 1 .
2 - رواية أبى عبد الله الصبي :
في طبقات ابن سعد وتاريخ ابن عساكر بسنده عن أبي عبد الله الضبي قال :
دخلنا على هرثمة الضبي 2 حين اقبل من صفين ، وهو مع علي ، وهو جالس على دكان
له ، وله امرأة يقال لها جرداء وهي أشد حبا لعلى وأشد لقوله تصديقا ، فجاءت شاة له
فبعرت ، فقال لها : لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلى ، قالوا وما علم بهذا " قال :
أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء ، فصلى بنا على صلاة الفجر بين شجيرات
ودوحات حرمل ، ثم أخذ كفا من بعر الغزلان فشمه ، ثم قال : " أوه ، أوه ، يقتل بهذا
الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب " قال : قالت جرداء : وما تنكر من هذا ؟ هو أعلم
بما قال منك ، نادت بذلك وهي في جوف البيت 3 .
3 - عن هرثمة بن سليم :
عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم قال : غزونا مع علي بن أبي طالب غزوة
صفين ، فلما نزلنا بكربلاء صلى بنا صلاة ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ثم
قال : واها لك أيتها التربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب . فلما رجع
هرثمة من غزوته إلى امرأته - وهي جرداء بنت سمير ، وكانت شيعة لعلى فقال لها
زوجها هرثمة : ألا أعجبك من صديقك أبى الحسين ؟ لما نزلنا كربلا رفع إليه من
تربتها فشمها وقال : واها لك يا تربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب وما
علمه بالغيب ؟ فقالت : دعنا منك أيها الرجل ، فان أمير المؤمنين لم يقل الا حقا . فلما
هامش
1 ) مقتل الخوارزمي 1 / 165 - 166 وفى لفظ أبو هرثمة .
2 ) في الأصل " أبي هرثمة " تحريف . وان اعلام هذا الحديث وغير هذا الحديث اللاتي ذكرت في
هذا البحث بحاجة إلى تحقيق لم يتسن لنا القيام به .
3 ) في طبقات ابن سعد ح - 276 ، وتاريخ ابن عساكر ح - 636 ، وفى مقتل الخوارزمي 1 / 165
عن نشيط أبى فاطمة قال : جاء مولاي أبو هرثمة من صفين فاتيناه فسلمنا عليه فمرت شاة فبعرت . . . وليس في
لفظه " وما علم بهذا " .